المحقق النراقي

58

مستند الشيعة

ثم إنه لا فرق فيما ذكر بين دية العمد والخطأ ، لعموم الأدلة . المسألة الثامنة : قالوا : إن الدية في حكم مال المقتول ، ويتفرع عليه أنه تقضى منها ديونه ، وتخرج منها وصاياه . والأول ( 1 ) مع كونه موضع الوفاق ظاهرا ، تدل عليه رواية ابن عمار وصحيحة سليمان المتقدمتان . وصحيحة يحيى الأزرق ( 2 ) : في رجل قتل وعليه دين ، ولم يترك مالا ، وأخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : " نعم " قال ، قلت : وهو لم يترك شيئا ؟ ! قال : " إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه " ( 3 ) . وقريب منها صحيحته الأخرى ( 4 ) . وصحيحته الأخرى : عن رجل قتل وعليه دين ، وأخذ أولياؤه الدية ، أيقضى دينه ؟ قال : " نعم إنما أخذوا ديته " ( 5 ) . ورواية أبي بصير : رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين و [ ليس له ] ( 6 ) مال ، فأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ، فقال : " إن وهبوا دمه ضمنوا الدين " قلت : فإنهم أرادوا قتله ، فقال : " إن قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين " قلت : فإن هو قتل عمدا وصالح أولياؤه

--> ( 1 ) أي قضاء ديونه عنها ( منه قدس سره ) . ( 2 ) ذكرها - الثلاثة المتوالية - في الوافي في باب قضاء الدين ( منه قدس سره ) . ( 3 ) الكافي 7 : 25 / 6 ، الفقيه 4 : 167 / 584 ، التهذيب 9 : 167 / 681 ، وج 9 : 245 / 952 . ( 4 ) الكافي 7 : 139 / 7 ، التهذيب 9 : 375 / 1341 . ( 5 ) التهذيب 6 : 312 / 862 ، وكل ذلك في الوسائل 18 : 364 أبواب الدين والقرض ب 24 ح 1 . ( 6 ) أثبتناه من المصدر .